قبل عقد من الزمن، اعتبرت البلدة القديمة في الخليل أفقر منطقة في المدينة، حيث عانت من مشاكل اجتماعية واقتصادية وتلوث البيئة وكثرة المباني المهجورة المتصدعة والمتهدمة (أكثر من ثلثي المباني)، كما عانت من نقص مريع في البنية التحتية، هذا بالإضافة إلى المضايقات المستمرة من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

وكان لهذه العوامل مجتمعة الأثر الكبير في تفاقم هذه المشاكل، وإجبار السكان على مغادرة المنطقة، كما شلت تقريباً الحركة التجارية بسبب الإغلاقات ومنع التجوال وقلة الموارد الاقتصادية.

وبسبب مكانة الخليل الدينية والحضارية، وانطلاقاً من حرص سكان المدينة ومؤسساتها البلدية والأهلية والأكاديمية، وكذلك حرص القيادة الفلسطينية على الحفاظ على مدينة الخليل وصيانة تراثها الحضاري والثقافي، ولإنقاذ البلدة القديمة من أطماع المستوطنين اليهود، تم إصدار قرار رئاسي في الثاني عشر من آب للعام 1996 يقضي بتشكيل لجنة إعمار الخليل من شخصيات المحافظة ومؤسساتها وفعالياتها، وحال تشكيلها وضعت لجنة الإعمار أمامها الأهداف والاستراتيجيات التالية:
إعادة إحياء البلدة القديمة عبر ترميم مبانيها وإعادة استخدام المهجور منها وتأهيل بنيتها التحتية، والحفاظ على التراث الثقافي وعناصر الوحدة التكوينية والنسيج العمراني.
تحسين الظروف المعيشية للسكان من خلال ترميم البيوت السكنية، وربط البلدة القديمة بالجديدة، وتقديم الخدمات المختلفة التي تساهم في تنمية شروط السكن والعمل.
تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، وزيادة الحركة السياحية المحلية والوافدة. وتوفير مشاريع حيوية لتشغيل السكان للأيدي العاملة من أجل مكافحة البطالة والفقر.