تعتبر الخليل اليوم مدينة حيوية من الطراز الأول، فعلى الرغم من الإغلاقات المتكررة والضغوطات المختلفة التي تتعرض لها، وبخاصة الاستيطان في قلب المدينة وعلى حدودها، فإن حركة البناء والاستثمار الصناعي والتجاري تعتبر من أعلاها في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. وتنبع ديناميكية المدينة من ذهنية العمل والحرف التي اشتهرت بها الخليل، هذا عدا عن تراكم رأسمال حيوي ومغامر جعل من المدينة العاصمة الاقتصادية لفلسطين.

اشتهرت الخليل بصناعاتها التقليدية منذ العصور الوسطى، كما اشتهرت أيضاً في تلك الفترة بمحاصيلها الزراعية المتنوعة كالعنب والزيتون. وعمل أهلها في التجارة والصناعة، وعرفت المدينة عدداً من الصناعات التقليدية التي ما زالت قائمة حتى اليوم؛ مثل صناعة الزجاج والخزف والفخار، وغيرها من الصناعات الحديثة التي ازدهرت إلى حد ما مثل صناعة الأحذية وقص الحجر وصناعة الموازين والأثاث المعدني وبعض الصناعات الغذائية والكيماوية. وتشير الدراسات والإحصاءات التي أجريت خلال السنوات العشر الأخيرة إلى أن الخليل أصبحت المدينة الأولى في فلسطين على مستوى الصناعة والتجارة. كذلك يعمل عدد من السكان بالزراعة، حيث أن المدينة محاطة بأودية وجبال خصبة. كما شكلت السياحة في العقود الماضية مصدر دخل لعدد كبير من سكان الخليل، حيث كانت المدينة جزءاً لا يتجزأ من البرامج السياحية، إلا أن هذا الدخل قد تراجع بسبب الأوضاع السياسية التي تعيشها المدينة، ما أدى إلى تراجع السياحة إلى مستويات لم تعرفها منذ القرن الثامن عشر.

تأسست أول غرفة تجارية في مدينة الخليل العام 1954 بهدف خدمة القطاع الاقتصادي من أجل تنمية المجتمع المحلي، وفي العام 1995 تأسس ملتقى رجال الأعمال بهدف النهوض بالوضع الاقتصادي وتسهيل التبادل التجاري بين الخليل وخارجها، كما عرفت المدينة العديد من الصناعات مثل: صناعة الأغذية، والبلاستيك، والمواد الكيماوية، والسياحية، والمعدنية، والجلدية، وصناعات أخرى مختلفة