لا يتوفر وصف للصورة.

     بحجة الاستعداد للاحتفال بما يسمى "سبت سارة" الذي يصادف يوم السبت 23/11/2019 ؛ أقدم المستوطنون اليهود بالتعدي على ملعب المدرسة الإبراهيمية الكائن في السهلة جنوبي الحرم الإبراهيمي الشريف بالبلدة القديمة من مدينة الخليل وذلك بإقامة مخيم استيطاني ضخم  تزيد مساحته عن 2000 م مربع، ويقع الملعب بين مدرستين أساسيتين للأطفال هما المدرسة الإبراهيمية للبنين ومدرسة الفيحاء الأساسية للبنات ، هذا إضافة لنصبهم عدد آخر من الخيام (البركسات)الضخمة والكرفانات في الحدائق الجنوبية للحرم الإبراهيمي .

   مدير عام لجنة إعمار الخليل أ. عماد حمدان قال بأن هذا التعدي على الملعب الإبراهيمي وحدائق الحرم  يأتي في إطار استغلال المستوطنين الممنهج للمناسبات الدينية لديهم للاعتداء على الحرم الإبراهيمي الشريف وتحويله لكنيس يهودي والاستيطان بالقرب منه على حساب الاستيلاء على البيوت والممتلكات التاريخية الفلسطينية.

    وأضاف بأن المستوطنين اليهود ومنذ عدة سنوات  يعمدون  إلى حشد  الآلاف من المناصرين لهم من مختلف المستوطنات الجاثمة على الأراضي الفلسطينية ومن داخل دولة الاحتلال وجلبهم إلى الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة مستغلين مناسبات توراتية استحدثوها واستحدثوا الاحتفال بها كالتي يسمونها  "سبت سارة" و"عيد المظلة " و "الأنوار" و"الفصح " وغيرها، بهدف جعل هذه المناسبات والاحتفالات والطقوس التي يقيمونها والرموز التي يتركوها عادة وتقليد سنوي يصعب تغييره مستقبلا ًومرتبطة ارتباطاً عقائدياً بالحرم الإبراهيمي الشريف  .

   ويحذر حمدان من خطورة هذه الاحتفالات وتطورها خاصة أن إقامتها هو على حساب الموروث الشعبي والديني والتاريخي الفلسطيني الذي تسعى دولة الاحتلال إلى طمسه بشتى السبل عبر مسح الذاكرة الجمعية للسكان عبر إحلال عادات وتقاليد سنوية وموسمية تضفي على المكان صبغة يهودية تظهر بجلاء يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام .

     وبخصوص السكان المحاصرين في هذه المنطقة من البلدة القديمة  والممتدة من بوابة مستوطنة كريات أربع شرقاً وحتى قمة  تل الرميدة غرباً أوضح مدير عام لجنة إعمار الخليل بأن المواطنين الفلسطينيين القاطنين في هذه المنطقة يعانون طيلة الوقت من الحصار وأثره السلبي على مختلف مناحي حياتهم  مبيناً أن هذه المعاناة تتضاعف نتيجة تزايد إجراءات القمع والحصار بحقهم في مثل هذه المناسبات الاستيطانية المستحدثة ، حيث يمنع عليهم مغادرة بيوتهم أغلب ساعات يومهم وطيلة الليل كما يمنع التحرك بحرية في شوارع البلدة القديمة أو التنقل والتواصل عبر المحيط الجغرافي لها، نتيجة الإجراءات التعسفية التي يتخذها جيش الاحتلال والقيود التي يفرضها على البوابات الفاصلة والحواجز العسكرية المنتشرة داخل المنطقة ، هذا إضافة لمعاناة السكان من الهجمات التي يشنها المستوطنون أثناء جولاتهم في ألأزقة والشوارع وحارات البلدة القديمة ومهاجمتهم لهم ولممتلكاتهم .

    ودعا حمدان كافة المؤسسات والهيئات الوطنية والحقوقية والإنسانية إلى ضرورة التكاتف والعمل على إبقاء الوجه التراثي الثقافي الفلسطيني مميزاً للبلدة القديمة صامداً أمام المخططات التهويدية وشاهداً على حقنا في أرضنا ولمنع ترويج الروايات الاحتلالية والأساطير التلمودية .