أصدرت لجنة اعمار الخليل يوم أمس تقريرها الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية في البلدة القديمة، حيث اشتمل على كافة الانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال ومستوطنيه خلال شهر نيسان الماضي والتي كان أبرزها إطلاق قنابل الغاز والصوت اتجاه طلاب المدارس والمدارس في المنطقة الجنوبية، والاعتداء الجسدي على العديد من المواطنين ، وحدوث حالات إغماء وفقدان للوعي بين طلبة المدارس، وذلك تكرر عدة مرات خلال الشهر.

ومن ناحية أخرى فصل شارع السهلة فصلاً عنصرياً وذلك بتخصيص مسرب ضيق للمواطنين الفلسطينيين القادمين للصلاة والاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج في الحرم الإبراهيمي من المستوطنون يصعدون إلى سطح الحرم الإبراهيمي، كما قام جنود الاحتلال بعرقلة طواقم الإسعاف التابع للهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول لمدرسة قرطبة لنقل طالبة مصابة بالإعياء في شارع الشهداء واستباحة المستوطنين لأسطح المحلات التجارية في ساحة البلدية القديمة واستغلالها في أعمال تخدم أغراضهم الاستيطانية وتم نصب كونتينرين وخيمة في مفترق من قبل جيش الاحتلال في طريق مغلق في شارع بركة السلطان، وقام جنود الاحتلال بالاعتداء بالضرب على عاملين(من ضمن العاملين في مشاريع لجنة الاعمار) واحتجزاهما على حاجز عسكري في حارة جابر  لفترة من الوقت كما تم اقتحام بيت القدسي والكرد في شارع بركة السلطان  وتحويله لثكنة عسكرية من قبل جيش الاحتلال والذي قام أيضا بتنفيذ إجراءات جديدة على الحاجز العسكري قرب ديوان الرجبي القديم ، والحاجز العسكري المقام قرب مسجد أبو الريش للتضييق على المواطنين الفلسطينيين و نصب لافتات تحمل اسم "معبر"، وتم منع أفراد عائلة حافظ الجعبري من المرور عبر الحاجز العسكري المقام أمام مغتصبة الرجبي في منطقة الرأس واقتحام منطقة باب الزاوية وإغلاق المنطقة بحجة تأمين مسيرة دينية للمستوطنين .

هذا عدا عن إغلاق الحرم الإبراهيمي  في وجه المصلين المسلمين واستباحته بالكامل من قبل المستوطنين اليهود لمدة يومين 22 +23/4/2019 وإقامة احتفالات صاخبة في أروقته وفي ساحاته لمدة أسبوع بحجة ما يسمى عيد الفصح وأيضا اقتحام بيوت عدد من المواطنين في شارع الشهداء وتفتيشها وإقامة جداراً قرب مغتصبة الرجبي في منطقة الرأس من قبل جيش الاحتلال واعتداء المستوطنين على أعمال إنشائية أمام منزل راضي أبو عيشة في تل الرميدة.

من جهته صرح المدير العام للجنة اعمار الخليل عماد حمدان عن أهمية إيصال ما يحدث في منطقة البلدة القديمة من انتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي إلى جميع الجهات الرسمية المحلية و الدولية و الاعلام المحلي و العالمي كونها منطقة ذات مكانة و أهمية خاصة و لحاجة سكانها للمزيد من الدعم و الحماية من اعتداءات المستوطنين و جنود الاحتلال. و أكد على سعيه الدائم لرصد و توثيق و نشر جميع الاعتداءات التي تتعرض لها المنطقة فور حدوثها في سبيل الحصول على رادع مناسب لهذه الانتهاكات.

 هذا بالإضافة إلى  رفع المستوطنين اليهود مساء الثلاثاء 7/5/2019 الأعلام الصهيونية لدولة الاحتلال على واجهات الحرم الإبراهيمي الشريف البلدة القديمة من مدينة  الخليل، في خطوة تمس المشاعر الدينية والقومية للمسلمين.

واستغلالاً لسيطرتهم بالقوة العسكرية على المكان ؛ فقد استباح جيش الاحتلال أيضاً ساحة وحديقة الحرم الإبراهيمي وذلك بإقامتهم احتفالاً عسكرياً صاخباً شاركهم فيه مستوطنو البؤر الاستيطانية في المدينة .

وذكر أ.عماد حمدان مدير عام لجنة إعمار الخليل  بأن هذا الانتهاك السافر للحرم الإبراهيمي الشريف وقدسيته يأتي ضمن سياسة دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين الرامية لفرض وقائع جديدة على الأرض من خلال استغلالها المناسبات الدينية والاجتماعية وحتى العسكرية لتحقيق أهدافهم الاستيطانية في تهويد البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وتحويله لكنيس يهودي.

 وأوضح حمدان بأن الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي  ومعلم تراثي وتاريخي فلسطيني معترف به عالمياً وهو مدرج على قائمة التراث العالمي وأن الجهة الوحيدة المخولة بإدارته والإشراف عليه هي الأوقاف الإسلامية.