HRC

     تمارس سلطات الاحتلال سياسة تضييق الخناق على سكان البلدة القديمة ودفعهم لترك بيوتهم ومغادرة المنطقة ومنع ترميم منازلهم ومحلاتهم التجارية وخاصة تلك القريبة من المنطقة المغلقة بأوامر عسكرية منذ أكثر من عقدين من الزمن كما منعت عمال لجنة إعمار الخليل من الاستمرار في أعمال الترميم التي ينفذونها في الحرم الإبراهيمي الشريف  .

      وقد اشار مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان الأسبوعين الماضيين تم منع عمال لجنة إعمار الخليل من الدخول للحرم الإبراهيمي الشريف مرتين لأجل استكمال أعمال الترميم والصيانة لواجهاته الداخلية وأقسامه المختلفة .

     ولما للحرم الإبراهيمي من أهمية دينية وقدسية خاصة، ومكانة تاريخية وتراثية  في فلسطين وبسبب محاولة الاحتلال إنهاء إسلامية هذا المسجد وتهويده وحفاظا على هذا الصرح المعماري الهام من مخططات التهويد فقد أخذت لجنة إعمار الخليل على عاتقها مسؤولية ترميمه والحفاظ عليه مراعية بذلك كافة الأسس والمعايير الدولية المتبعة في ترميم المعالم التاريخية الهامة متحدية بذلك إجراءات الاحتلال ومحاولاته المتكررة في وقف أعمال الترميم وعرقلة مرور الفنيين والعاملين إلى داخل الحرم ومنع إدخال المواد والأدوات الخاصة واللازمة لأعمال الصيانة والترميم .

   كما واضاف حمدان ان اهم الأعمال التي تنفذها لجنة اعمار الخليل في الحرم الإبراهيمي الشريف ؛ ترميم الحرم من الخارج ، حيث تم ترميم القباب والمآذن وواجهات الحرم ، والترميم الداخلي الذي شمل أجزاء الحرم المغتصبة من قبل المستوطنين والجزء الذي بقي بيد المسلمين ، ومن أعمال الترميم الداخلية ؛ ترميم كامل لمصلى الحضرة الإبراهيمية واليعقوبية ومصلى الجاولية حيث تم تذهيب الآيات القرآنية ومعالجة الحوائط الداخلية، وإزالة الدهان عن حجارة الجدران وإبراز المعالم البديعة للزخارف والشبابيك  وتركيب الثريات المذهبة، ومعالجة تسرب مياه الأمطار وصيانة البلاط الأثري وتركيب الرخام الإيطالي المزخرف .

     منذ عام 1994والحرم الإبراهيمي يعاني من التقسيم الزماني والمكاني الذي فرضته سلطات الاحتلال في أعقاب المجزرة التي ارتكبها أحد غلاة المستوطنين بحق المصلين المسلمين في رمضان 1994م، وراح ضحيتها 29 شهيداً ، والحرم الإبراهيمي في الوقت الراهن محاط بثمانية حواجز عسكرية تعرقل وصول المصلين والزائرين إليه .