HRC

      تعلن لجنة إعمار الخليل -المسؤولة عن ترميم البيوت في البلدة القديمة- عن شجبها واستنكارها الشديدين لإقدام المستوطنين صباح اليوم الأربعاء الموافق 6/7/2022 على هدم عدة  محلات تجارية داخل الحسبة القديمة ، وهذه المحلات تقع في منطقة مغلقة عسكرياً منذ اثنين وعشرين عاماً، وتقع تحت مسؤولية جيش الاحتلال .

     ويشير مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ان هذا الاعتداء الإجرامي الذي طال مجموعة من المحلات التجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل؛ يأتي في إطار هجمة استيطانية شرسة  تتعرض لها  البيوت والمحلات التجارية والمساجد والمعالم التاريخية والتراثية  تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية ودثر تاريخها وسلب الأرض وبناء البؤر الاستيطانية عليها وتهويدها .

     ويضيف حمدان أن لجنة إعمار الخليل تحمل المسؤولية كاملة لحكومة الاحتلال وجيشها لما يحصل للممتلكات الفلسطينية من هدم وتخريب وسلب واستيلاء، وذلك بصفتها جهة الاحتلال المسؤولة  المصدرة للأوامر العسكرية المفروضة على مناطق واسعة من البلدة القديمة واعتبارها مناطق عسكرية مغلقة بحجج أمنية يحظر بموجبها على أصحاب المحلات والبيوت والمؤسسات الوطنية الفلسطينية المسؤولة من الوصول إليها لترميمها وتأهيلها.

      كما تتحمل حكومة الاحتلال وجيشها المسؤولية  الكاملة عن غضها الطرف عما يقوم به المستوطنون سواء بتقديم الحماية لهم أو المساندة والتسهيلات اللازمة من إدخال المعدات والآليات للمكان وإطلاق يدهم بالفتك والتدمير لتلك البيوت والمحلات والمعالم التاريخية ، وذلك في مخالفة واضحة للقوانين والأعراف الدولية ، وخاصة ما ورد  في معاهدة جنيف الرابعة  لعام 1949 المادة (53) والمادة (49) من نفس الاتفاقية، من حيث أنه يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة، ثابتة أو منقولة، تتعلق بأفراد أو جماعات داخل المنطقة المحتلة ، كما لا يحق لدولة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي تحتلها .

  كما واشار حمدان ان لجنة إعمار الخليل تحذر من محاولات دولة الاحتلال اقتطاع المركز التاريخي لمدينة الخليل والمسجل على لائحة التراث العالمي والزاخر بالموروث المعماري التاريخي والديني وتغيير معالمه وتهجير سكانه وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم، وتطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والقانونية والثقافية أن يقفوا عند مسؤولياتهم بتوفير الحماية الدولية للمواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل وبلدتها القديمة .