HRC

أربعة مليارات دولار الخسائر الاقتصادية في البلدة القديمة جراء انتهاكات الاحتلال.

لجنة اعمار الخليل تنظم ورشة عمل لإطلاق دراسة حول

اثر الانتهاكات الاسرائيلية على الوضع الاقتصادي في الخليل القديمة

       قامت لجنة اعمار الخليل بإطلاق دراسة بعنوان" اثر الاعتداءات الاسرائيلية على الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة من مدينة الخليل" خلال ورشة عمل بحضور مدير عام لجنة اعمار الخليل الاستاذ عماد حمدان ومسؤولة البحث الميداني في المجلس النرويجي للاجئين رشا عباس، وممثلي عن المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية، حيث عرضت ورشة العمل دراسة حول اثر المعيقات العسكرية والاعمال الاستيطانية الاسرائيلية على الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة وشرح مكونات الدراسة من حيث الاهداف المنهجية والنتائج والتوصيات التي تم التوصل اليها.

في بداية ورشة العمل رحب مدير عام لجنة اعمار الخليل الاستاذ عماد حمدان بالحضور واشاد باهمية هذه الورشة، وافاد بان التكهنات المتوقعة للانتهاكات التي تمارس ضد البلدة القديمة دفعت باتجاه التفكير من اجل جمع المعلومة وتوحيد الخطاب ليتم ايجاد رقم يستند عليه من قبل جميع الجهات المعنية في حال تم التوجه لأي جهة قضائية سواء على المستوى المحلي او الدولي.

كما واشار حمدان ان الهدف الرئيسي من اعداد هذه الدراسة هو تسليط الضوء على الاثار الاحتلالية التي سببتها الاعتداءات الاسرائيلية على الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة خلال سبعة وعشرون عاما اي من عام 1994 وحتى عام 2021.

تلا ذلك عرضا مصورا قدمه الدكتور فؤاد التميمي الخبير الاقتصادي المشرف على اعداد الدراسة؛  بين فيه نتائج الدراسة التي تضمنت أثر الانتهاكات الاسرائيلية والاغلاقات على الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة مشيرا لعدد المستوطنات والحواجز والنقاط العسكرية مبينا اهم الاحصائيات في هذا الاطار.

وقد اظهرت الدراسة التي تم اعدادها حتى نهاية عام 2021 والتي شملت المحلات المغلقة باوامر عسكرية والمغلقة بسبب ضعف الحركة التجارية والمغلقة جزئيا والفاتحة ابوابها، حيث شملت الدراسة المحلات التجارية الواقعة في شارع الشلالة، باب البلدية القديمة، سوق الخضار، الزاهد، شارع الحرم، سوق اللبن، خان شاهين، شارع الشهداء، شارع السهلة، والمناطق المحيطة بالبلدة القديمة والخاضعة لعمل لجنة اعمار الخليل.

وقد اظهرت النتائج بان قيمة الخسائر الاقتصادية الكلية التي تم تقديرها لا تقل عن 4 مليار دولار امريكي، مقسمة بنسبة 96% للخسائر غير مباشرة نتيجة المعيقات العسكرية والاعمال الاستيطانية الاسرائيلية، و4% للخسائر المباشرة.

كما اظهرت الدراسة ان قطاع الجملة هو الاكثر تتضررا من ناحية الخسائر بنسبة (50.9%)، يليها قطاع التجزئة بنسبة (30.47%)، ومن ثم قطاعي التصنيع (14.78%)، ومن ثم الخدمات، كما اظهرت النتائج بانه لا يقل عن (16291) عائلة خسرت مصادر دخلها الرئيسية خاصة في قطاع التصنيع بنسبة (40.9%)، يليها قطاع التجزئة (30.97%)، ومن ثم قطاع الجملة (18.17%)، ومن ثم قطاع الخدمات (90.96%)، وايضا خسرت المحلات التجارية من قيمتها السوقية بنسبة لا تقل عن 96%  مقارنة مع المحلات التجارية الاخرى في مناطق اخرى من مدينة الخليل وضعها الان مشابه لوضع البلدة القديمة قبل (27) عاما.

وقد لخصت الدراسة اغلبية المحلات التجارية في البلدة القديمة توجد بجانب احدى المعيقات العسكرية او المستوطنات الاسرائيلية، وقد تحولت تلك المحلات التجارية الى منشآت متناهية الصغر والتي تضم اقل من اربع عاملين بعدما كانت العديد منها منشآت صغيرة الى متوسطة، كما وبينت الدراسة بان اصحاب المحلات التجارية المغلقة بامر عسكري لم يسمح لهم منذ اغلاق محلاتهم من زيارة تلك المحلات از عمل ترميم او صيانة للمحلات بحجة الاسباب الامنية وهذا زاد من سوء حالة تلك المحلات التجارية ووضعها.

وقد خلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات للتخفيف من الاثار الاقتصادية التي سببتها المعيقات العسكرية والاعمال الاستيطانية على الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة، ومن اهم تلك التوصيات وضع وتنفيذ استراتيجية لتعزيز الصمود التجاري وايجاد بيئة جاذبة أكثر للأعمال التجارية للتجار والرياديين والمتسوقين والزوار بهدف إعادة الحياة التجارية إلى البلدية القديمة، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي حول البلدة القديمة وأهميتها والمخاطر المحدقة بها بسبب المعيقات العسكرية والتوسع  الاستيطاني، هذا بالإضافة إلى التوجه نحو القضاء لمطالبة الحكومة الإسرائيلية وبشكل سريع بإعادة الحياة الاقتصادية للبلدة القديمة من خلال إيقاف جميع أشكال المعيقات العسكرية والتوسع الاستيطاني والمطالبة بترميم المحلات التجارية وفتحها وخاصة تلك المغلقة بأوامر عسكرية إلى جانب التعويض المادي عن الخسائر التي لحقت بالحركة التجارية في البلدة القديمة.