0afc37cf 3ef3 4364 a6a9 25af156b85f3

  احتفلت اليوم البلدة القديمة ولجنة اعمار الخليل بافتتاح متحف الخليل القديمة الواقع في مبنى فلسطين سابقا والذي يعتبر قطعة معمارية فنية نادرة، بعناصره التقليدية ونمطه المعماري والتشكيلات الزخرفية التي يتزين بها.

حيث افتتح المتحف بحضور معالي وزيرة السياحة والاثار السيدة رولى معايعة وعطوفة محافظ محافظة الخليل جبرين البكري ورئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة ومدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان ومدير التعاون السويدي السيد يورون بولسن ومدير اليونسكو في فلسطين السيد نهى بالوزير وممثلي سفراء كل من الدول (المكسيك، البرازيل، فرنسا، تشلي، الارجنتين، النرويج، ايطاليا، اسبانيا) ولفيف من مدراء المؤسسات الرسمية والاهلية.

في البداية تحدث الاستاذ تيسير ابو سنينة عن ما تحويه البلدة القديمة من تراث ثقافي فريد تتنوع فيها صور فنية وجمالية ووظيفية تعكس حضارة عريقة لازالت تحتفظ بادق تفاصيلها الحضارية والمعمارية، كما واشار ابو سنينة الى الجهود التي تبذلها لجنة اعمار الخليل في الحفاظ على هذه المكونات الحضارية وفي نقلها للاجيال القادمة باصالتها ليتمكنوا هم بدورهم من الحفاظ عليها جيلا بعد جيل.

كما واشار عطوفة المحافظ اللواء جبرين البكري الى اهمية البلدة القديمة التي تعتبر من اقدم المدن القديمة في العالم والتي حافظة على استمرار تواجد السكان فيها منذ تاسيسها، وقد اكتسبت اهمية تاريخية وروحية، وقد مكن ذلك من ادراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو وقائمة التراث العالمي المعرضة للخطر في عام 20147، وشكر لجنة اعمار الخليل على جهود في حماية المواقع الدينية والتاريخية وتعمل على تنشيط الحركة السياحية في بلدة الخليل القديمة.

وافاد مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان بان المتحف يتكون من خمسة فراغات رئيسية؛ كل منها يتناول جانبا معينا من المدينة، ويسير الزائر في هذه الفراغات وفق متسلسلة واضحة لعرض المعلومات، حیث یستعرض الفراغ الأول المسرد الزمني لمدینة الخلیل مقدما معلومات تاریخیة مفصلة لكل حقبة تاریخیة مرت علي المدینة موضحة بالصور والقطع الأثریة الدالة على هذه الحقبة، بعدها ینتقل الزائر إلى غرفة خاصة بالحرم الابراهيمي الشریف، تستعرض معلومات عن هذا المعلم المقدس من حیث التاریخ والوصف المعماري والآلیات المتبعة في ترميمه والحفاظ عليها والمعوقات التي تواجهها عملیة ترمیمه. بینما یتناول الفراغ الثالث لجنة إعمار الخلیل من حیث تأسیسها واهدافها وخطتها الشاملة وانجازاتها في الحفاظ على البلدة القدیمة وإعادة الحیاة اليها، ویتناول الفراغ الرابع عرضا للوضع السیاسي لمدینة الخلیل والانتهاكات التي یتعرض لها السكان والتراث العمراني على حد سواء، في الختام تقدم الغرفة الخامسة كل ما یتعلق بالحرف التقلیدیة والتي تمثل جانبا مهما من التراث الثقافي للبلدة القدیمة حیث تتناول الحرف الرئیسة كالخزف والزجاج والفخار والنسیج والتطریز مع تمثیل هذه الحرف من خلال عرض بعض المقتنیات لهذه الحرف. هذا ویحوي المتحف على صالة متعددة الأغراض مزودة بشاشة عرض تعرض فيها أفلام خاصة وتقام فيها اللقاءات والندوات، إضافة إلى معرض الآثار الذي یعرض مجموعة من القطع الأثریة التي تمثل تاریخ الخلیل.

هذا وقد عبر السيد بولسن عن سعادته بالمشاركة في هذا الحفل وبالشراكة السويدية الفلسطينية، كما اشار الى التاريخ الطويل للدعم السويدي للتراث الثقافي في فلسطين واهداف هذا الدعم الذي عمل على خلق فرص للعمل ثم امتد ليعمل على تعزيز الحفاظ على الذاكرة والهوية الجمعيتين وبناء القدرات والمؤسسات، وقد ذكر السيد بولسن ان اعادة تاهيل مبنى فندق فلسطين في البلدة القديمة لاستخدامه كمتحف وتجهيزه لاستقبال الزوار هو نتيجة للشراكة بين اليونسكو ولجنة اعمار الخليل وتنظر السويد الى هذا الانجاز على انه جزء من دعم التنمية وبناء الدولة.

وفي كلمة اشارت بها السيدة نهى باوزير الى كون المتحف احد الانجازات المهمة التي تحققت من خلال برنامج اعادة تاهيل البيئة التاريخية الذي نفذته اليونسكو وشركاءها وانجز الحفاظ على 75 موقعا ومبنى تاريخية في فلسطين منذ العام 2012، 10 منها تقع في البلدة القديمة في الخليل، وذلك بدعم سخي من السويد، ووصفت السيدة باوزير المبنى بالتحفة، حيث تم المزج بين الحفاظ المعماري والحفاظ على رواية اهل مدينة الخليل وقصص الماضي والحاضر.

فيما وتحدث السيد عبده ادريس رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عن اهمية احياء البلدة القديمة وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية فيها من خلال عدة برامج ومشاريع تنموية، واشاد بدور لجنة الاعمار في تنفيذ خطة متكاملة تعمل على تعزيز صمود المواطنين في البلدة القديمة وتجذب الزوار اليها، وخاصة مشروع ترميم واعادة تاهيل المحلات التجارية الذي تنفذه لجنة اعمار الخليل، حيث اضاف بصمة واضحة في تعزيز الحركة داخل اروقة البلدة القديمة وازقتها.

وقد اختتمت معالي وزيرة السياحة السيدة رولى معايعة هذا الحفل شاكرة منظمة اليونسكو ولجنة اعمار الخليل على عملها المتكامل في الحفاظ على هذا التراث المعماري المميز، كما واشارت الى ان التراث الحي في مدينة الخليل يعتبر مكونا مهما لهويتها لذلك يتطلب تقديمه بشكل مناسب في مكان واحد الى جانب المكونات التراثية الاخرى.

قد تكون صورة لـ ‏‏٥‏ أشخاص‏